فضيحة الإعلام المصري الخائن

بسم الله الرحمن الرحيم

محمد النجار

تابعنا كلنا عن كثب التطورات الرهيبة للأحداث الأخيرة في مصر التي وضعتها على نقطة تحول تاريخي لم تشهده البلاد منذ أكثر من ثلاثين عامًا هي حكم الرئيس المخلوع من شعبه محمد حسني مبارك.

ولست هنا بصدد سرد تفاصيل لهذه الأحداث فكلنا بلا استثناء تابعناها ؛ ولكن وددت في هذا المقال أن أعرّي بعض المتآمرين على الشباب المصري الذي قدم دمه فداء لتخليص البلاد من ظلم العبودية والاضطهاد والظلم والإجحاف ، وعلى رأس هؤلاء الخونة والمتآمرين أصحاب الدور الأكبر في الخيانة الوطنية ؛ الإعلام المصري بكل صحفه وقنواته الأرضية والفضائية ، الحكومية منها أو القنوات المحسوبة على القنوات الخاصة والتي يملكها رجال أعمال على علاقة وطيدة بالحزب الوطني الحاكم ويتبعون نفس سياسات القنوات الحكومية .

فكلنا نعلم بلا أدنى شك مدى انحطاط هذا الإعلام الحكومي من قبل وسقوطه وفشله مقارنة بالإعلام الغربي ، ليس ذلك بسبب قلة موارد أو عجز ميزانية ، فنحن نسمع كل يوم عن مئات الملايين من الجنيهات تصرف وتحقق كإيرادات من سيل من الأفلام الهابطة التي تعتمد بشكل أساسي على مشاهد الجنس والبورنو والإباحية القذرة ، ناهيك عن مئات الملايين الأخرى التي تُجبى من الإعلانات التي تجد مدتها تزيد أحيانًا عن وقت البرنامج أو الفيلم الذي تعرض خلاله ! فقد تشاهد برنامجًا مدته نصف ساعة ولكن يتخلله إعلانات لمدة ساعة أو أقل قليلاً !

أعود وأقول أن فشل هذا الإعلام الحكومي ليس بسبب قلة الموارد أو ضيق اليد ، وإنما يعود إلى تسخيره لتطبيق آليات معينة وأجندات محددة تعود بالفائدة الأخيرة على الحزب الوطني الحاكم الذي يُسخّر وسائل الإعلام لملئ عقول الناس بما يريد هو ، بغض النظر عن المصداقية والحيادية والشفافية ، ولا دليل أكبر على ذلك من سياسة الإعلام الحكومي المصري إزاء ثورة الغضب المصرية التي بدأت يوم 25 يناير 2011 ، ولا تزال قائمة على سواعد شباب مصر العظماء إلى لحظة كتابة هذا المقال .

فقد تعجب – أخي القارئ – إن لم تكن تابعت هذا الإعلام الفاشل ؛ إن قلت لك أنه في الأيام الأولى لقيام ثورة الغضب المصرية والتي كانت محط أنظار العالم كله ومحل اهتمام جميع وسائل الإعلام العربية والغربية على حد سواء ؛ تعجب إن قلت لك أن القنوات المصرية الحكومية كانت تعرض برامج للطهي المنزلي ! والديكور ! والمسلسلات ! والأفلام !

فأي سفه هذا ؟!

ولكنها سياسة الحكومة المصرية “الرشيدة” ! فلعلها كانت تحاول أن تقنع نفسها بأنها مظاهرة مثلها مثل آلاف المظاهرات والاعتصامات التي أصبحت سمة رئيسية للحياة في مصر في الآونة الأخيرة واعتاد عليها الناس وألفوها .

لكن المشكلة أن المظاهرة هذه المرة فاقت كل المظاهرات الأخيرة مجتمعة وتحولت إلى غضب شعبي عارم شارك فيه مئات الآلاف من الشعب المصري المقهور الذي كتم غضبه عشرات السنين حتى فاض به ولم يعد يطيق مظاهر الفساد والرشوة والبلطجة والاغتصاب والنهب وإرهاب الأمن قبل إرهاب اللصوص والعصابات وغلاء الأسعار وذل المصريين في جميع البلاد العربية والأجنبية وهوانهم على الناس ، فثار ثورة انطبقت عليها الحكمة القائلة: “اتق شر الحليم إذا غضب” !

فماذا كان موقف الإعلام المصري من هذه الثورة التي وصلت أعداد المشاركين فيها إلى ما يزيد عن مليون مصري في القاهرة وحدها ؟!

خرجت علينا صحيفة الأهرام أولاً في ثاني يوم من أيام ثورة الغضب المصرية بتاريخ 26 / 1 / 2011 بمانشيت رئيسي عنوانه: “احتجاجات واضطرابات واسعة في لبنان …” !

وتجاهلت الثورة المصرية وكأنها كانت في “المريخ” ! اللهم إلا خبر صغير تحت المانشيت الرئيسي يقول: “الآلاف يشاركون في مظاهرات سلمية بالقاهرة والمحافظات” وناقض كاتب الخبر نفسه حينما زعم زورًا وبهتانًا أن في هذه المظاهرات السلمية كما وصفها هو ؛ قد ألقى بعض المتظاهرين الطوب على قوات الأمن التي ردت بإطلاق خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع ! في محاولة خسيسة منه لإيهام القراء أن المتظاهرين هم من بدأوا بالاشتباك وأن قوات الأمن قاموا بالدفاع عن أنفسهم !

ثم لا مانع من إضافة بعض “البهارات” على الخبر لتأليب الناس على المتظاهرين وبث الرعب في قلوبهم بزعمهم أن عناصر من الإخوان المسلمين شاركت في المظاهرات وحاولت استغلال الموقف وتأليب المتظاهرين ضد الشرطة !

ثم زادوا الإمعان في الكذب بزعمهم أن عدد المتظاهرين يصل إلى نحو 15 ألف متظاهر فقط غير أنه لم يتسن التأكد من الرقم !

كل هذه الكذبات في عدة أسطر قليلة حجمها أصغر من حجم الصورة المرفقة بالخبر !!


ثم لن تعجب كثيرًا إذا ما أخبرتك أنها في عدد لاحق وصفت المظاهرات المؤيدة لمبارك والتي تتكون من مجموعات من البلطجية وأفراد الأمن مرتدين الزي المدني ؛ وصفتها الجريدة أنها بالملايين ! وأن الجماهير قد خرجت لتجدد عهدها للقائد لضمان الاستقرار والأمان !


وهو موقف غير غريب على هذه الجريدة الصفراء التي عزف المصريون عن شرائها لما لمسوه فيها من استخفاف بعقلية القارئ وامتداد لتزييف الحقائق وتنفيذ لسياسات الحزب الوطني الحاكم .

فقد افتُضحت من قبل في واقعة كوميدية بتاريخ 14 / 9 / 2010 عندما “فبركت” صورة للرئيس المخلوع مبارك التقطت خلال قمة عقدت في شرم الشيخ ووضعته متقدمًا الرئيس الأمريكي “أوباما” ورئيس الوزراء الصهيوني “نتن ياهو” والرئيس الفلسطيني “محمود عباس” وملك الأردن “عبد الله الثاني

في حين أن الحقيقة أنه كان في ذيل القطيع متأخرًا عنهم جميعًا !

كما قد خرج علينا أسامة سرايا رئيس تحرير الجريدة المعروف ولاؤه الشديد للحكومة بوصفه ثورة الغضب على أنها لعبة دنيئة للإخوان المسلمين لزعزعة استقرار مصر ! ولم يعلم المسكين أن الإخوان المسلمين قبل بداية المظاهرة قد أعلنوا عدم اشتراكهم فيها رسميًا كقوى سياسية ، ولكن في الوقت ذاته لن تمنع أعضاءها من المشاركة باعتبار أنهم جزء من الشارع المصري ولكن على مسئوليتهم الشخصية .

ولكن ماذا تقول في بعبع الإخوان والإسلاميين الذي يقض مضاجع أعداء الدين من المنافقين والعلمانيين ؟!

هذا غيض من فيض بخصوص جريدة الأهرام التي تستطيع أن تقيس عليها باقي الجرائد الحكومية الساقطة .

أما بخصوص قنوات التلفزيون والفضائيات فحدّث ولا حرج !

ففي أوج معمعة المظاهرات واشتعال التصادمات بين بلطجية الأمن والشباب المصري المسالم الذي نجح في هزمهم ودحرهم شر هزيمة ، خرجت علينا القنوات الحكومية بأخبار مفادها أن الأمن يسيطر “تمامًا” على كل الأوضاع ! وعلى كل المناطق بما فيها ميدان التحرير ! والأمن مستتب وكله تمام يا فندم !!

لكن سرعان ما اكتشف الناس زيف هذه المعلومات من خلال متابعة القنوات الأخرى التي كان تقوم بعضها بالبث المباشر من قلب الأحداث ، ولكن بالرغم من ذلك وجدنا القنوات المصرية تعرض بثًا مباشرًا أيضًا ؛ ليس لميدان التحرير ! وإنما لكوبري 6 أكتوبر ونهر النيل العظيم ! ويكأن المتظاهرون كانوا يتظاهرون تحت المياه مع الأسماك والقواقع !!

فأي استخفاف بعقول المشاهدين أكثر من هذا ؟!

هذه السخافة وانعدام المصداقية هي ما حدت بمذيعتين في تلك القنوات إلى تقديم استقالتهما وهما المذيعتين: سها النقاش ورجاء إبراهيم ، وقد بررت الأولى استقالتها بـ”افتقاد الأخلاقيات المهنية” في تغطية الاحتجاجات المتواصلة التي تطالب برحيل الرئيس المخلوع حسني مبارك ، وقالت إنها قرأت خمس نشرات إخبارية في قناة النيل للأخبار في 26 يناير – وهو ثاني أيام الغضب – وإنها استاءت لأن شوارع القاهرة صوّرت على أنها هادئة ، بينما كانت تعج بآلاف المتظاهرين ، وأنها قررت ألا تعود مرة أخرى لمزاولة نشاطها الإعلامي في تلك القناة ، لأن التغطية افتقرت إلى الحد الأدنى للأخلاقيات المهنية ، كما أضافت أنها خلال الاستراحة كانت تذهب مع الزملاء الذين كانوا يتجمعون أمام قنوات تلفزيونية أخرى لمشاهدة ما يحدث في مظاهرات علنية مستمرة في كل مكان في مصر !

كما اعترف الإعلامي محمد ناصر رئيس تحرير برنامج “العاشرة مساء” أن وزير الإعلام “أنس الفقي” يحاول أن يُسيّر الإعلام بعقلية الستينيات ، فهو يضغط لعدم نشر الحقائق والصورة الكاملة ، وأنه يريد منهم أن يتبنوا وجهة نظر وزارة الداخلية فقط والتي تقول أن ثورة الغضب المصرية ما هي إلا أحداث شغب تقودها جماعة الإخوانالمحظورة” ، وأنه هدده هو وصاحب القناة التي يذاع عليها البرنامج بإغلاقها أو بمنعهما من السفر وغير ذلك من الأساليب القذرة الملتوية .

أضف إلى ذلك منع المذيع محمود سعد من الظهور على التليفزيون المصري في برنامج “مصر النهاردة” أثناء ثورة الغضب وذلك بسبب رغبته في استضافة شخصيات معارضة للنظام المصري على البرنامج وهو ما رفضه المسئولون عن البرنامج ، مما دفع به إلى تقديم استقالته احتجاجًا على هذا القرار .

كما أخذت تلك القنوات الخائنة العميلة تروّج الشائعات المغرضة والبيانات الكاذبة بلا حياء ، كادعائها أن المتظاهرين السلميين من الشباب الراقي المتحضر هم من قاموا بأعمال النهب والسرقة وإشعال الحرائق ، وأن هذا الشباب هو السبب في أعمال العنف والاشتباكات التي حدثت بينه وبين قوات الأمن المركزي وبلطجية النظام المصري ، ومحاولة تشويه صورتهم وتوصيل صورة سيئة عنهم إلى الناس بأنهم هم الجناة وأن البلطجية وأفراد الأمن هم المجني عليهم !

وأخفى هؤلاء الآثمين الصورة الحضارية التي أبهرت العالم التي ظهر عليها هذا الشباب الراقي والتي تجسدت في تشكيلهم دروع حماية بشرية للمنشآت المصرية مثل المتحف المصري والذي كان سبب إنقاذه من أعمال السلب والسطو هم هؤلاء الشباب بعد تخلي عناصر الأمن المصري عن مراكزهم واختفائهم فجأة بين عشية وضحاها !

ومن هذه الصور الحضارية أيضًا قيام هذا الشباب المتحضر بتنظيف ميدان التحرير من القمامة وقيامهم بغسل الشارع بالمياه ومسحها !

ومن أراد مشاهدة العديد من الحقائق الأخرى ؛ فعليه بالبحث عن هذه الفيديوهات على موقع اليوتيوب ، فعليه حقائق لا يستطيع الخونة أن يخفوها عن الناس أو أن ينكروها ، ومن هذه الحقائق المجازر الدموية التي قامت بها قوات الأمن ضد شباب المتظاهرين المسالم ، ومنها دهس سيارات الأمن لعشرات منهم بلا شفقة ولا رحمة .

كما قد بذل هؤلاء الخونة القائمون على هذه القنوات العميلة جهدهم لطمس الحقائق بشتى الطرق وتوصيل مفاهيم مغلوطة لعامة الشعب ؛ عن طريق تجنيد بعض العناصر النسائية التابعة لجهاز الأمن اللاتي يتصلن ببعض برامج هذه القنوات ويقمن بالادعاء بأن هناك أعمال سلب ونهب حدثت لهن من قبل مجموعات كبيرة من البلطجية يطوفون على البيوت ، مطالبين المتظاهرين بالرجوع إلى بيوتهم لحمايتها ، وهو ما تم فضحه بعد ذلك ؛ وثبت أن هذه العناصر كانت تابعة لجهاز الأمن الذي دسها لترويج الشائعات بغرض فض المظاهرات وتفريق المتظاهرين وإرجاعهم إلى بيوتهم .

كما أن برنامج “48 ساعة” الفاشل مثل باقي برامج “التوك شو” المصرية الفاشلة والذي يذاع على قناة “المحور” استضاف منذ أيام شابة لم تذكر اسمها وناداها مذيعي البرنامج باسم مستعار هو “شيماء” وظهرت صورتها على الشاشة مشوشة

ادعت فيه بأنها ناشطة سياسية وأنها كانت ضمن الفريق الذي نظّم هذه المظاهرات والذي كان يضم قيادات من جماعة الإخوان المسلمين وحركة 6 أبريل وكفاية وغيرها من الحركات المعارضة ، وأن هذا الفريق قد تلقى تدريبات بقطر وأمريكا على أيدي عناصر يهودية من الموساد بغرض قلب نظام الحكم وإسقاط النظام المصري ، وكانوا يتلقون مكافآت تصل إلى 50 ألف دولار من المنظمة التي كانت تقوم على تدريبهم والتي تسمى “فريدَم هاوس“، وأن ما دعاها إلى كشف هذه الحقائق وقيامها بالاعتراف هو رؤيتها للرئيس مبارك وهو يهان بعد أن خدم البلاد 30 عامًا بزعمها ، وشبّهته بأنه مثل أبيها وأنها تأثرت عندما رأت أباها يهان بهذا الشكل ، ولا مانع من إضفاء بعض دموع التماسيح وافتعال البكاء من أجل حبك المشهد الدرامي الذي لابد وأنه سيؤثر على عدد كبير من المصريين أصحاب القلوب الطيبة الذين يصدقون كل شيء وينسون في لحظات عذاب سنوات ودهور !

كيف يتسنى لنا تصديق هذا الهراء الذي لا يصدقه إلا ساذج مغفل من شخص لم يصرح باسمه ولم يسمح حتى بظهور صورته ؛ وقد نهانا ربنا عن تصديق المجاهيل كما قال سبحانه: (يا أيها الذين ءامنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) ؟!

ناهيك عن أن هذه الفتاة لو لم تكن مدفوعة من قبل الجهات الأمنية لتلفيق هذا الحديث لكانت في لحظة خروجها على الشاشة تم القبض عليها فورًا وتقديمها للمحاكمة بتهمة الخيانة العظمى ، فما بالها الآن ترتع وتلعب وكأن الجهات الأمنية لم تسمع هذا الحديث ؟!

وأخيرًا فقد فضح هذه الكاذبة الكاتب الصحفي “بلال فضل” في اتصال له على برنامج “العاشرة مساءً” للإعلامية “منى الشاذلي” ، وأكّد لها أنه يعرف هذه الفتاة ؛ وأنها صحفية بإحدى الجرائد ، وأن زملاءها يشهدون عليها بفبركة التحقيقات الصحفية ، وبغض النظر عن مدى صحة كلام الصحفي “بلال فضل” الذي كان من الأجدر به أن يصرح باسمها ويفضحها على الملأ ليثبت صحة كلامه ؛ فالبينة مطالبة بها هذه المدعية أولاً ، فإن لم تقدم أدلة مادية على ادعاءاتها الواضح كذبها وزيفها ؛ فكلامها ساقط لا يعتد به ، خاصة وأننا نعرف أن هذه المظاهرات المليونية خرجت إلى الشارع بطريقة عفوية تلقائية من كافة أطياف الشعب دون تخطيط مسبق ودونما شيء يجمعهم إلا رغبتهم في إسقاط نظام ديكتاتوري فاشي جثم على صدورهم ثلاثين عامًا تدهورت فيها البلاد وصارت في ذيل الأمم .

ومن صور التلبيس أيضًا التي قام بها هذا الإعلام الخائن لوطنه ولشباب بلده هو محاولته تقزيم المظاهرات المليونية التي كانت في ميدان التحرير ؛ وذلك عن طريق بث جانب صغير جدًا من المظاهرة من إحدى الزوايا والتي لا يتعدى الظاهرون فيها بضعة آلاف ، مع جعل التصوير من الأعلى وعلى بُعد لاحتواء وحصر كل المشاركين في هذا الجانب الصغير من المظاهرة إمعانًا في التلبيس والتضليل ، وفي النصف الثاني للشاشة ينقل المظاهرة الأخرى التي تؤيد مبارك مكونة من البلطجية الذين أخرجتهم الداخلية من السجون وأفراد الأمن بالزي المدني وبعض الراقصات والعاهرات للتسخين” وذلك من زاوية قريبة جدًا ومنخفضة حتى يتوهم المشاهد أن عددها كبير جدًا يفوق عدد المظاهرة المناوئة لمبارك !

أتساءل: هؤلاء القوم من يخاطبون ؟ المصريون ؟ أم الهنود الحمر ؟!

هذا جانب يسير جدًا من جوانب تضليل وخيانة الإعلان المصري العميل ، الذي سعى جاهدًا لإجهاض ثورة الغضب المصرية بشتى الطرق الملتوية والأساليب القذرة من الكذب والتضليل وقلب الحقائق بزعامة وزير الإعلام المجرم”أنس الفقي” صاحب فضيحة إغلاق القنوات الفضائية الإسلامية وترك القنوات التنصيرية والإباحية .

وفي المقابل من هذه القنوات المضللة ؛ نجد قناة مثل “الجزيرة” التي أثبتت بكل اقتدار صدارتها وزعامتها للقنوات الإخبارية العربية بلا منافس ، على الرغم مما يشيعه البعض من أنها قناة “فتنة” وأنها “لا تحب الخير للشعوب العربية” و”تريد التفريق بينهم” إلى آخر هذه الادعاءات التي يروجها منافسوها من القنوات الأخرى الفاشلة ، وأنا أقول لمروجي هذه الادعاءات الباطلة:

أقلّوا عليهم لا أبًا لأبيكمُ *** من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا !

كيف تكون قناة فتنة وهي تنقل الأحداث مباشرة من قلب الحدث بكل شفافية وموضوعية وحيادية ودونما تدخل يذكر من قبلها ؟!

ولماذا أصر النظام المصري على إغلاق هذه القناة بالذات دون سائر القنوات الإخبارية التي كانت تغطي الأحداث حتى أغلق مكتبها وسحب تراخيص مراسليها وفي النهاية اعتقل مدير مكتبها وعدد كبير من الصحفيين بها ؛ وكانت كلما تقوم بتغيير التردد لا تمر دقائق أو ساعات حتى يقوموا بالتشويش عليها وقطع بثها ؛ مما جعل الكثير من القنوات الأخرى تتضامن معها وتبث إرسالها عبر قنواتها ؟!

أفتنة هي أن تُعرّي النظام وتفضح مساوئه وجرائمه في حق الشباب المصري الذي قُتل منه ما يزيد عن ثلاثمائة شاب من خيرة شباب مصر وجُرح منه ما يربو عن خمسة آلاف حتى لحظة كتابة هذه السطور ، وليست فتنة السكوت عن هذه الجرائم وتضليل الرأي العام العالمي وتشبيه شباب مصر المسالم بالبلطجية ومثيري الشغب وتشويه صورتهم وقلبها على غير الحقيقة وتلميع النظام المجرم الخائن سفاك الدماء ؟!

ولماذا عندما تم جلب شاشات عرض ضخمة للمتظاهرين في ميدان التحرير لم يُعرض عليها سوى قناة الجزيرة ؟!

مع العلم أن قناة “الجزيرة” كانت تتسم بالحيادية في نقل الأحداث ولم تُغلّب جانبًا على آخر بالظلم والزور ، وكثيرًا ما كانت تعرض رسائل الموالين للنظام المصري بدون تدخل ، وكثيرًا ما كانت تتلقي اتصالات منهم دون أن تقطع عليهم الاتصال كما تفعل القنوات المصرية التي ما كانت تسمح سوى باتصالات المؤيدين للنظام والمنادين بإخماد الثورة وفض المظاهرة والذين كان أكثرهم من المدسوسين من قبل الجهات الأمنية لإيهام الناس أن هؤلاء يمثلون الأغلبية وأن مؤيدي المظاهرات هؤلاء هم قلة مندسة ! بل وكثيرًا ما كانت تقطع الاتصال على بعض مؤيدي المظاهرة إذا ما خرجوا عن حدود اللياقة والأدب في الكلام وقاموا بسب الرئيس أو النظام أو غير ذلك من التجاوزات وذلك بعد تحذيرهم من ذلك ، أليست هذه حيادية ؟!

وقد كنت أرى أكثر المقربين مني يسعون جاهدين للبحث عن تردداتها الجديدة كلما قُطع الإرسال ولم يرضوا ببديل عنها بعدما فقدوا الثقة في القنوات الحكومية المغرضة ورأوا الصدق والشفافية في قناة الجزيرة .

وهذا الدفاع مني عنها أقل ما يمكن تقديمه لها عرفانًا مني بجميلها على الشعب المصري الذي لم يكن ليعرف الحقائق أبدًا سوى من خلال هذه القناة بعدما تم عزله عن العالم الخارجي عن طريق قطع اتصالات شبكات المحمول وقطع خدمات الإنترنت ، فلم يكن هناك متنفسًا سوى هذه القناة الوحيدة التي كنا نعرف بسببها كل ما يدور في ميدان التحرير وفي مصر كلها من خلالها وكأننا حاضرون بأنفسنا .

وفي نهاية هذا المقال ، أدعو جميع الشعوب العربية عامة والمصريين خاصة إلى مقاطعة هذه القنوات الحكومية الخائنة مقاطعة تامة ، وحذفها من التليفزيون ومن أجهزة البث الفضائي ، فنحن نعلم أنها تستمد تمويلها من خلال الإعلانات التي يتم عرضها عليها ، فإذا تمت مقاطعتها ؛ توقفت هذه الإعلانات لعدم جدواها وانعدام فائدتها على المعلنين بسبب انعدام مشاهديها ، وبالتالي تتوقف هذه القنوات الساقطة ، ولنستبدلها بالقنوات الأخرى ذات المصداقية والفائدة – وما أكثرها – ، وعلى نفسها جنت براقش أيها الإعلام المصري الخائن !

محمد النجار


———————————————————————-
تحديث #1 بتاريخ 7 / 2 / 2011

خبر منقول من صحيفة الشعب الإلكترونية
مذيعة تليفزيون تتهم أنس الفقى بممارسة البلطجة.. و65 منظمة حقوقية تدين القمع الأمنى للمظاهرات.. وتنتقد أداء الإعلام الحكومي خلال نقل التظاهرات
طالبت هالة فهمى، المذيعة بالتليفزيون المصرى، بالقصاص من أنس الفقى، وزير إعلام مبارك، وذلك بسبب اشتراكه فى تمويل وتنظيم البلطجية المتظاهرين تأييدا لحسنى مبارك، رئيس الحزب “الوطنى” الحاكم، وذلك فى يوم (2 فبراير) الجارى.وحضرت المذيعة التليفزيونية إلى ميدان التحرير وشاركت المتظاهرين وقفتهم ضد ظلم النظام الحاكم للشعب المصري، وظهرت هالة فهمى وهى تحمل لافتة ورقية مكتوب عليها: أنا المذيعة هالة فهمى أشهد بأن أنس الفقى قام بتمويل البلطجية أمام مبنى التليفزيون.وقالت أنه قام بمنع العاملين فى مبنى التليفزيون المصرى من المشاركة فى المظاهرات الشعبية المناهضة لنظام مبارك، مشيرة إلى أنه، الفقى، مارس ضدهم إرهابا معنويا وماديا بتهديدهم بالفصل من العمل فى حال انضمامهم للشعب، ودعت فهمى زملائها للنزول مع الشعب فى ميدان التحرير لكسر الخوف والظلم، حسب تعبيرها.

وفى سياق مشابه، أدانت 65 منظمة حقوقية مصرية محاولات الانقضاض علي مطالب المجتمع المصري والتي قامت من أجلها ثورة 25 يناير، تارة بأعمال القمع وأخري بأعمال البلطجة، وثالثة بالمناورات السياسية العقيمة التي تحاول الالتفاف علي هذه المطالب.

وانتقدت المنظمات، طريقة التناول الإعلامي التي انتهجتها المؤسسات الإعلامية الرسمية, مؤكدة أن وسائل الإعلام الرسمية تخلت عن مهنيتها وحاولت تقزيم الانتفاضة العظيمة بوصفها تابعة لجهات خارجية أو داخلية أو مأجورة دون أن تكلف نفسها عناء التفكير في دلالة هذا الإجماع الوطني للإصرار علي التغيير بعد أن فشلت كل جهود المجتمع لحمل النظام علي الإصلاح لوقف الفساد والقمع …

——————————————————————— تحديث #2 بتاريخ 7 / 2 / 2011

سمير رجب: إيقاف الصحفية التى فبركت قصة تجنيدها فى 48 ساعة

أكد الكاتب الصحفى سمير رجب رئيس مجلس إدارة جريدة “24 ساعة” فى تصريح خاص لـ”اليوم السابع”، أن الفتاة التى ظهرت ببرنامج “48 ساعة” على قناة المحور يوم الأربعاء الماضى وادعت أنها ناشطة سياسية وتلقت تدريبات على يد إسرائيليين فى أمريكا وقطر هى صحفية تعمل بالجريدة، وأنه لا يعلم شيئاً عنها وعن المزاعم التى ادعتها ولا دخل للجريدة بما قامت به.

وأضاف، أنه فور علمه بالأمر عقد اجتماعاً عاماً أمس بمقر الجريدة بحضور جميع العاملين واستدعى الفتاة التى أقرت أنها قامت باصطناع الموضوع، وأنها لم تتلقَ أى تدريبات ولم تسافر إلى أمريكا من الأساس، وقامت بالاتفاق مع بعض العناصر باختلاق الوقائع ونسج قصة من وحى الخيال لإحداث إثارة فى الشارع المصرى وقت المظاهرات.

وأشار إلى أنه بعد اعترافها التى قامت بكتابة إقرار به تم اتخاذ إجراء بوقفها عن العمل من قبل كل العاملين فى الجريدة الذين رفضوا وجودها معهم وتم إخطار نقابة الصحفيين بذلك لاتخاذ الإجراءات اللازمة تجاهها، لأنها أساءت لمهن الصحافة وللجريدة التى تعمل بها وأساءت للنقابة أيضاً.

وجاء فى نص اعترافها “أقر أنا (ن.ع) إننى قمت باختلاق هذه القصة دون علم أحد من قيادات الجريدة بذلك، ولا دخل للجريدة من قريب أو بعيد بها وهذا إقرار منى بذلك.

About these ads

31 responses to this post.

  1. صديقي،
    أرجو أن تشرفني بالاطلاع على مدونة يوميات ثورة الشباب لعلها تساهم في تغطية صورة كاملة وعرض وجهة نظر قد تختلف مع وجهة نظر حضرتك:

    #####

    رد

    • Posted by محمد النجار on 5 فبراير 2011 at 5:37 م


      أخي الكريم محمد
      شرفني مرورك وتعليقك
      وأحترم وجهة نظرك وإن خالفت وجهة نظري
      بشرط أن تعرضها في تعليقك وليس بالإحالة إلى مواقع أو مدونات خارجية ، فهذا مخالف لسياسة مدونتي ، وبالتالي أعتذر لك بشدة عن حذف الرابط

  2. بسم الله الرحمن الرحيم

    احيك جدا على الموضوع الجميل جدا
    بارك الله فيك
    و انا من زمان نفسى اكتب موضوع زى ده و اكتفيت بتجميع موضوع و لكن الكسل نال منى
    و بجد انت كتبت كل اللى نفسى اقوله

    احب اضيف
    برامج التوك شو المسيسة اخباره خاطئة و اشاعات كثيرة …مستخفون بعقول الناس مغالطين الواقع و الحقيقة
    و الهدف ان اصحاب القنوات رجال اعمال
    و كل يوم يمر عليهم فى الثورة يخسرون الكثير من المال
    بالاضافة ان هذا النظام يدعمهم
    و يعطيهم الكثير من الصلاحيات و المميزات على حساب المصريين

    تنوية::
    قناه المحور تبث برامج القناة الاولى المصرية فى بعض الاحيان

    القنوات الخاصة التى نالت ثقة الناس
    تحاول تلويث افكارهم برفع شعار(غير برىء) لا للتخريب متهمين المجاهدين المتظاهرين انهم سبب هذا التخريب

    و طبعا كلنا ضد هذا الفعل و نطالبهم بالحيادية

    رد

    • Posted by محمد النجار on 5 فبراير 2011 at 5:44 م


      أخي الكريم مصري بيحب مصر
      أسعدني مرورك وتعليقك وإضافتك الطيبة الموفقة
      وأسأل الله أن يجعل ما أكتبه في ميزان حسناتي يوم القيامة ، كما أرجو أن ينال إعجاب شخصكم الكريم
      يشرفني مداومتك على المرور والتعليق على مقالاتي المتواضعة

  3. Posted by سوري on 6 فبراير 2011 at 5:50 ص

    انا بس بدي قول شغلة عن هاي يلي طلعت على قناة المحور و قالت انها تدربت بقطر (الجزيرة) و امريكا على ايدي يهود و نظموها الاخوان.. و الله لما سمعتا كنت رح انجلط، مو من القذارة و الصفاقة لا .. من الغباء و قلة الفهم .. شو جاب قطر لليهود للاخوان ؟
    تعليق تاني: القذر مقدم البرنامج و القذرة مقدمة البرنامج لازم يتحاكمو بعد سقوط مبارك ( مستحيلين قديشن منحطين ) لا و اغبياء كمان. على فكرة هني التنين نفسن قعدو يردحو وقت مشكلة الجزائر و مصر و بنفس القذارة و الكذب. في كمان هاد الحيوان على قناة دريم .. يلي بيقدم برامج رياضية .. وقت مشكلة الجزائر ضل قاعد شي 5 ساعات يحرض .. ياخد تلفونات من اللي بالك و يحرض .. و هلق عامل نفس الفلم.

    رد

    • Posted by محمد النجار on 6 فبراير 2011 at 1:43 م


      شكرًا أخي السوري على مرورك وتعليقك
      فعلاً أمثال هؤلاء يجب أن يحاكموا بتهمة الخيانة العظمى ويعدموا شنقًا في ميدان التحرير أمام كل الناس
      لأن هؤلاء كما ذكرت في مقالي أنهم سبب رئيسي في محاولة إجهاض ثورة هؤلاء الشباب وفي تشويه صورهم النقية وتحريض باقي الشعب عليهم بقلب الحقائق وتشويهها
      وهم أبواق للنظام الحاكم يأتمرون بأمره ويسبحون بحمده !
      فلابد أن يسقطوا بسقوط النظام وأن يحاكموا محاكمة علنية ليكونوا عبرة لغيرهم

    • Posted by سوري on 6 فبراير 2011 at 5:21 م

      اقتراح.. بتعرف انك ممكن تعمل تغيير كبير؟ بتعد قائمة باسماء مقدمي البرامج هدول و الصحفيين كمان .. و بتكتبا على لافتة كبيرة و بتنزل على الساحة و اسألن كيف ممكن تحكي مع الجزيرة .. او على الاقل يصوروا هاي اللافتة. لانو هدول بيخافو ميختشوش

    • Posted by محمد النجار on 6 فبراير 2011 at 6:41 م


      اقتراح جيد أخي الكريم
      لكن الحمد لله المصريون كلهم يعرفون هذه القنوات المشبوهة وبرامجها ومقدميها ومذيعيها ، فلسنا في حاجة إلى ذكرهم لأنهم أشهر من “بردعة على حمار” !

  4. Posted by أمانى سعد on 6 فبراير 2011 at 5:58 ص

    ما طار طير و ارتفع إلا كما طار وقع …..و دولة الظلم بائدة بإذن الله …هذا الليس مبارك من يود البعض تقبيل حذائه لا يستحق إلا أن يضرب به،و أحب أن أقول لك أنه لم يفسد الإعلام فقط و لم يفصّل الترشيح للرئاسة على ابنه فقط و إنما أيضا فصّل عليه منهج اللغة العربية للصف الثانى الإعدادى حتى يرسّخ فى الأذهان ثقافة التوريث بالرغم من المغالطات التاريخية ….هكذا دائما المدلسون المزورون ….و الحمد لله أن شبابنا ما زال بخير و مصر التى أنجبت مصطفى كامل و سعد زغلول و غيرهم من الزعماء ما زالت قادرة على أن تنجب أمثالهم .

    رد

    • Posted by محمد النجار on 6 فبراير 2011 at 1:55 م


      أشكرك أختي الفاضلة أماني على مرورك وتعليقك
      وأزيد على كلامك أن هؤلاء لم يفصّلوا منهج اللغة العربية للصف الثاني الإعدادي فحسب ؛ فقد فصّلوا جميع المناهج الدراسية حسب تعليمات “ماما أمريكا” ، فشوّهوا التاريخ وحرّفوه ، وأصبح “الفتح العثماني” الذي ما جاء إلا بعد إلحاح العلماء والوجهاء لتخليص البلاد من ظلم المماليك وانحرافهم عن دين الله عز وجل ؛ أصبح في مناهجنا الدراسية “غزوًا عثمانيًا” !
      وانتقوا من الآيات القرآنية الكريمة في مواد التربية الإسلامية -التي أصبحت مادة غير أساسية لا تضاف إلى مجموع الدرجات- ما يناسب هوى العلمانيين
      وغير ذلك من البلايا والرزايا
      والله أعلم
      نسأل الله أن ينقي مناهجنا الدراسية من دنس العلمانيين والمرجفين

  5. Posted by سوري on 6 فبراير 2011 at 5:22 م

    اخر تعليق على المدونة .. يا ريت بس ما كانت مدونة دينية .. انا ضد ### التعصب.

    رد

    • Posted by سوري on 6 فبراير 2011 at 10:23 م

      انا ضد الدين و التعصب .. لا تشفر الكلام (شو الفرق بينك و بين الاعلام المصري؟)

    • Posted by محمد النجار on 6 فبراير 2011 at 11:35 م


      أخي الكريم
      أرجو قراءة الصفحة الخاصة بـ”سياسة المدونة” في القائمة اليسرى للمدونة لتعرف لماذا قمت بحذف كلمة “الدين” من تعليقك
      فتعليقك هنا على المقال يعني ضمنًا موافقتك على شروط التعليق على المدونة ، والمسلمون على شروطهم
      لذلك لا أسمح بقولك أنك “ضد الدين” لأن هذا كفر بالله وأنا لا أسمح بنشر الكفر في مدونتي
      وأشكرك على سعة صدرك

  6. جزاك الله خيرا
    فعلا انه تعتيم مصري و ليس اعلام مصري
    لست مصرية و تمنيت ان اكون مع الناس لن اقول الشباب لوجود عائلات اطفال شيوخ نساء رجال بميدان التحرير
    التحية كل التحية لكل من قاوم و لا زال

    رد

    • Posted by محمد النجار on 6 فبراير 2011 at 11:27 م


      آمين .. وجزاكي الأخت الفاضلة
      وهذا ليس بمستغرب على الإعلام الحكومي الذي طالما وظّف الأحداث لتصب في مصلحة النظام ، ضاربًا عرض الحائط بالمصداقية والحيادية ، ظانًا منه أن الناس في غفلة وأنه يستطيع خداعهم ، ولكن هيهات !

      أسعدني مرورك وتعليقك على المقال ، وأرجو تكرار الزيارة للمدونة

  7. اخي الفاضل لقد قمت بنشر محتوى صفحتك على احدى الجروبات الفيس بوك حيت لاحظت ان عقول الاغلبية لازالت لاهية تدافع عن النظام و عن شخص الرئيس و ارجو ان تسامحني لاني لم اخد اذن منك
    لعل بعضهم يستيقظ من سباته
    يمكنك الاطلاع عليه بهدا الرابط
    mailto:go.out1@groups.facebook.com
    على الفيس بووك

    رد

    • Posted by محمد النجار on 7 فبراير 2011 at 12:52 ص


      لا مانع أخي الكريم من نقل مواضيع المدونة إلى المواقع الأخرى بشرط ذكر المصدر ورابط المقال كما هو موضح بصفحة “سياسة المدونة”
      وأشكرك على الاهتمام بالموضوع ونقله
      مع العلم أن الرابط الذي وضعته للفيس بوك غير صحيح
      شرفت بمرورك وتعليقك وأرجو تكرار الزيارة

  8. Posted by محمد الزعماري on 7 فبراير 2011 at 12:54 ص

    اقول لشباب مصر ان ثورته هذه رفعت راس كل المصريين الذين كانوا يتنكرون لجنسيتهم خجلا من وضعهم الذي فرضه عليهم نظام (لاحسني ولامبارك)،وان ثورتهم هذه يخوضونها نيابة عن كل الشعوب التي ترزخ تحت نير الاستبداد،واولى ثمارها ظهرت من تصريحات المستبدين الذين اعلنوا عن اصلاحات وتعديلات دستورية وعدم ترشح لولايات اخرى وعدم توريث الحكم لابنائهم،وقد بدات ترتعد فرائصهم خوفا من ان تصيبهم شرارة ثورتكم .
    احموا ثورتكم
    وانا اتسمر في المغرب امام شاشة التلفزة اتابع ثورتكم تهزني مواقفكم الثورية والانسانية واتمنى لو امتلكت القدرة على الحضور في ميدان التحرير معكموان مت معكم فالحرية هي الشيء الوحيد الذي يمكن للمرء ان يضحي بحياته من اجله.في هذه الحظات اخشى على ثورتكم ان يسرقها الجبناء ،لاني استحظر حكمة نالمرحوم نجيب محفوظ في روايته (ثرثرة فوق النيل)حيث يقول على لسان احد ابطال الرواية :الثورات يخطط لها الدهاة وينفذها الشجعان ويكسبها الجبناء.
    فاحذروا ان يخطف منكم الجبناء ثورتكم،
    اما عن ارهاب بلطجية المظام فلا تعيروها اهتماما،وبلسان شهيد الحرية بالمغرب :عمر بن جلونقولوا لهم:(الارهاب لايرهبنا والقتل لايفنينا وقافلة التحرير تشق طريقها باصرار.
    وفق الله مسعاكم وحفظ ثورتكم الى ان تحقق هدفها في ضمان كرامة المواطن والوطن.
    محمد الزعماري

    رد

    • Posted by محمد النجار on 7 فبراير 2011 at 1:30 ص


      أشكرك أخي محمد الزعماري المغربي على مرورك الكريم وتعليقك الطيب
      ولقد أصبت عندما قلت أن هذه الثورة رفعت رأس المصريين الذين كانوا يتنكرون لجنسيتهم
      فأنا أول هؤلاء الذين كانوا يكرهون مصر بسبب ما نعانيه ونلاقيه من ظلم وبطش حكامها وفساد وانحلال التابعين لهم
      والآن ولأول مرة وبفضل الله أولاً ثم بفضل هؤلاء الشباب أشعر بالفخر لكوني مصري والعالم كله يشاهد شجاعة وإقدام هذا الشباب وفعلهم ما لم يفعله كثير من الشعوب التي رضخت للذل والهوان واستكانت وسلمت للأمر الواقع
      فتحية إجلال وتقدير إلى هذا الشباب العظيم الذي خيّب ظن كل من اتهمه بسوء وحقر من شأنه

  9. واضح جدا ان حضرتك مفبرك صورة مبارك والرؤساء التانين
    وليست الاهرام هى اللى مفبركه
    ولسه ياما هنشوف

    رد


    • يا أخي الكريم
      أولاً أريدك أن تسأل أي شخص له خبرة في برامج الجرافيك والفوتوشوب وهو سيخبرك أيهما الصورة المفبركة
      ثانيًا إذا كان أسامة سرايا نفسه رئيس تحرير الجريدة اعترف أنها مفبركة وبرر ذلك بعذر أقبح من ذنب وهو أننا لا نفهم معنى الصور التعبيرية !! فكيف تأتي أنت وتدافع عنه وعن جريدته ؟!
      وأخيرًا هل هذا فقط ما لفت انتباهك في المقال ؟!
      على كل حال أشكرك على مرورك وتعليقك الذي بالتأكيد كلفك وقتًا ثمينًا
      وأرجو ألا تكون من أعضاء “اللجنة الإلكترونية بالحزب الوطني” التي انتشرت بصورة كبيرة على الإنترنت هذه الفترة مثل الجراد لاستكمال مسيرة التزييف والشوشرة والبلبلة على الناس !

  10. Posted by فلسطيني on 8 فبراير 2011 at 9:27 م

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    يعني يا اخ محمد اللي عملوه الشباب في مصر الصحيح وسام شرف لكل انسان حر يوضع على الصدر ويرفع الراس وتنحني له الهمم
    بالنسبه للاعلام الحكومي او الاعلام اللي له اجنده معينه بذاتها الصحيح انه حرام يتاخدلهم كل هالمساحه للكلام عنه لانهم باختصار اغبياء
    وازا لازم يحاكمو لازم يحاكمو بتهمه (الغباء الثقافي)
    احنا هلا في سنه 2011العالم اصغر مما نتخيل انا عمري ماجيت مصر بس صدقني صرت اعرف معظم اسماء شوارع القاهره واعرفت شو هو ميدان التحرير وكيف تروحله وشو الشوارع والازقه اللي بتوصل لميدان التحرير القصد انه العالم صار مفتوح وصار صغير الصحيح الواحد بزعل على هيك عقول غبيه
    اللي بتمناه انه ثوره الشباب ما حدا يستغلها لبرنامج معين او لتنظيم معين ياريت انها اتضل ثوره شباب والله يرحم الشهداء ويشفي الجرحى وينصر كل مظلوم وترجع مصر اقوى مما كانت عليه مع تحيات كل شباب فلسطين لاخوانهم في مصر

    رد


    • وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      حياك الله أخي الحبيب “فلسطيني”
      أسأل الله أن يتقبل دعاءك أولاً كما أسأله أن يجزيك كل خير على كلماتك الرقيقة الطيبة
      وأوافقك الرأي في وصفك لهؤلاء بالغباء الثقافي ؛ فهم يعرفون يقينًا أن أكثر الناس لا تصدقهم ، ولكن هم عبيد النظام ولا يجرؤون على عصيان أوامره وإلا فالويل والثبور لهم ! وفي المقابل لابد لهم من مساندة النظام بأي وسيلة كانت ، لأنهم يعرفون جيدًا أنه إذا سقط النظام ؛ سقطوا معه !
      ولا أريدك أن تقلق ، فالشباب لله الحمد عنده وعي ثقافي عالٍ ، ولم ولن يسمحوا لأحد بالمزايدة على تضحياتهم أو استغلالها لصالح حزب معين أو أجندة معينة .
      وتقبل تحيات إخوانك في مصر أنت وكل الشباب الفلسطيني الجسور الذي كان له السبق في ضرب أروع أمثله الشجاعة والإقدام

  11. اعتقد ان ما هدمه انس الفقى و الاعلاميين الموالين للحكومة امثال اسامة سرايا و مجدى الدقاق من اى نوع من انواع الثقة بين المصريين واعلامهم و لارجاع هذه الثقة سيحتاج الامر لكثير من الوقت والجهد

    رد

  12. Posted by لاجئ on 12 فبراير 2011 at 5:40 م

    مامصير هؤلاء الأبواق الفاسدة التي كانت تنصر الشر والظلم وهي التي وقفت في خندق الباطل ولمعته والفت الروايات والأساطير وحاربت الشرفاء واخترعت الأكاذيب وضللت الشعوب وتذكروا معنا ماذا كانت تفعل بأحداث الحرب على غزة لقد دخلت لائحة الشرف الصهيونية كانوا مجرمين ضالين مضلين وقلبوا الحق باطل والباطل حق وخصوصا مجدي الدقاق الوجه الغير إعلامي ماذا كان يصرح لقناة bbc بالإنتخابات الأخيرة وأيضا وعبدالله كمال واسامة سرايا وهناك رجل من زمرتهم يدعى نبيل شرف على نفس الشاكله وفي المقابل تحية كبيرة مليئة بالحب والإعتزاز للمناضل الكبيرالصحفي مصطفى بكري

    رد


    • هؤلاء يجب أن يحاكموا محاكمة علنية في ميدان التحرير بتهمة الخيانة العظمى وتضليل الرأي العام وتلميع النظام المجرم ومباركة إجرامه وإرهابه

  13. Posted by لاجئ on 12 فبراير 2011 at 5:43 م

    إن الله يدافع عن الذين ءامنوا ”

    عن أبي موسى الأشعرى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته )

    مسلسل الجماعة :
    في شهر رمضان الفائت كان الحزب الوطني المقبور والغير مأسوف على ذهابه في مصر العروبة والإسلام ، يخطط ملياً لتشويه سمعة حركة لإخوان المسلمين المنافس الوحيد له والمحارب من قبل النظام الحاكم منذ 30 عاما ً ، متمثلة بمرشدها المجدد لهذا القرن المؤسس للحركة والجماعة الإمام حسن البنى رحمه الله فقاموا بحشد الملايين من الدولارات والكتّاب المزورين والممثلين اخوان الشياطين لإنتاج مسلسل من اكثر من 30 حلقة تتناول بها سيرة هذا الإمام المجدد وكان المسلسل يحمل إسم ” الجماعة ” أي جماعة الإخوان المسلمين ، والمشاهد العادي الذي يسمع عن بعض مآثر الشهيد ، وبعض سيرته سينبهر بهذا المسلسل حيث سيجد أمور سمع عنهاعن الشهيد حسن البنى تتجسد أمامه رؤيا العين ، ولكن لايدري أنهم يدسون السم بالعسل ويرسلون للمشاهد أمور بطبعه يكرهها ولايحبذها بأي شخصية ما كتقبيل يد الإمام وحبه للمدح والشعر الذي يقال به ، وأيضا في لحظة الخلوة مع النفس يظهر علامات الغرور والكبر والتعالي ، وغير النفاق للبشوات وإظهار ضعفه والتذلل أمامهم والبكاء والنحيب لإعطائه طوق النجاة ، وأيضاً الأحاديث التي تتم وراء الكواليس بينه وبين أفراد الجماعة التي تعطي إنطباع للمشاهد بأن هذه الجماعة تمارس التقية ، وابتسامة أفرادها للناس وطيب الكلام وحسنه يعتبر مصيدة لهم وفخ حتى ينظموا للجماعة ويعمل لهم عملية غسيل لأمخاخهم ، ليصبحوا كالمنوّمين مغناطيسياًَ ويفعلون ما يأمرهم به أمرائهم من الجماعة ، حتى لو كان على حساب أرواحهم وعائلاتهم وحاراتهم ومجتمعهم ، وأيضاً يظهرون بأن مخابرات الملك وجواسيسه وأيضا جواسيس الإنجليز بأن الجماعة تتبع مخطط خارجي وعميلة لجهات خارجية ،هذه الرسائل التي كان يرسلها المسلسل مايسمى بالجماعة للجمهور الكريم ، حتى إن قدمت الإنتخابات لاتجد أحد ينتخبهم او يرشحهم لمجلس الشعب ،

    إنتخابات مجلس الشعب الأخيرة :
    وأيضا كان واضح للعيان ولكل وكالات الأنباء والمراسليين ماذا فعلوا بالإنتخابات الأخيرة وحجم التزوير الهائل الذي أحدثوه بالإنتخابات الأخيرة فقط حتى لايصل الإخوان لمجلس الشعب ،

    تفجير الكنيسة :
    وأيضا العبث بنار الفتنة وإشعال الحرب بين الأقباط والأخوان وتحميل الأخوان تفجير الكنيسة وقتل المصليين فيها ، والذي ظهر الآن أن اركان النظام الهالك لهم يد في هذ الجريمة القذرة ، وأيضا كان أول من استنكر الجريمة هم الأخوان .

    ثورة 25 يناير :
    وبعد ثورة 25 يناير كان النظام المقبور يصطنع الجرائم ، ويدبرها هو وجلاويزته ويحبك الروايات والأساطير ويخرجها ، ويسخر الإعلام الفاسد الذي يخدمه ليوهم للشعب وللمتظاهرين بميدان التحرير بأن هناك عدو يتربص بكم ويريد أن ينتهز الفرصة لينقض عليكم ويقيم دولته الإسلامية على طريقة طالبان وإيران ، ففوتوا عليه الفرصة وانظروا ماذا يفعل الآن انه يحرق مقرات الحكومة وأقسام الشرطة ، ويقتل ويدمر ويعيث بالأرض فسادا ويهلك الحرث والنسل ويخرج المساجين والبلطجية ، وسخر طوابير من شهود الزور ومقدمي البرامج العملاء وكتاب الصحافة المارقين والمتسلقين على أكتاف الشعب ، يدعمون هذه الروايات ويبهرونها وكبيرهم الذي علمهم السحر يصرح لقناة أمريكية بأن الإخوان هم الذين يفتعلون المشاكل والجرائم ،ويريدون ان ينقضوا على الحكم وهو لهم بالمرصاد ،ولن يتنازل حتى لايعطيهم الفرصة ليخربوا البلد على قوله ، ولكن مالبث إلا أن تلاشت كل هذه الأصوات والروايات وبطلت المكائد وانقلب السحر على الساحر ، وانكشف كل شيئ وأصبح واضحا بفضل الله أولا ومن ثم بفضل القنوات المخلصة الصادقة ، والتي أصبحت كلمتها أقوى من سلاح الدببات والطيارات والحرس الجمهوري ، كقناة الجزيرة وبي بي سي ،وتراجعت قنوات الباطل وأبواق الحزب الزائل ، وأظهرت الحقيقة بعد أن كشفت كل جرائمها وعن غيها ولكن بعد ما فات الفوت مابينفع الصوت ، وظهرت حقيقة الجماعة التي سخرت نفسها لخدمة المتظاهرين وعزفت عن المناصب وأظهرهم الإعلام الصادق وهم يكنسون الشوارع ويمهدون المصاعب أمام المتظاهرين ويعينوهم على صمودهم حتى لايتراجعوا ويكونوا ” كالمنبت لاأرض قطع ولاظهرا أبقى ” وبعد أن تجاوزوا كل هذه الصعاب لامجال لهم للتراجع والرضوخ ،

    قدر الله :
    وكان قدر الله يسري ووعد الله قادم وآت وكان هدية لعبده الشهيد حسن البنى رحمه الله في قبره ولانزكي
    على الله أحدا لأن الله يدافع عن عباده المؤمنين المخلصين يقول الله تعالى في محكم كتابه
    (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ)

    روى الإمام البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إن الله قال : ( من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ،وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ،وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ،وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه )
    وكان الخلاص في ليلة ذكرى إستشهاد الشهيد حسن البنى في 12/2/1949 سبحان الله و في 12-2-2011 ميلادي & 9-3- 1432 هجري
    مصر اسقطت الطاغية والنظام
    لن يدوم الظلم ولينصرن الله من ينصره

    رد

  14. أنا سعبده جدا وفخورة جدا جدا بشباب الثوره وكنت أتمنى أن أكون معهم

    ربنا يحميكى يا بلدى ويعدى الفتره دى على خير

    أما بالنسبه لللإعلام والقنوات الحكوميه من يشاهدها يصاب بالعته

    وإكتشفت إن العرب بحبونا وفرحانين زيينا بعد ما كنت فاكره إننا مكروهين

    رد

  15. Posted by هيثم كامل on 27 فبراير 2011 at 10:08 م

    بارك الله فيك

    رد

  16. مشكووووووووووور

    رد

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل الخروج / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل الخروج / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل الخروج / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل الخروج / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 54 other followers

%d bloggers like this: