بالصوت: فضيحة جريدة “اليوم السابع” ورئيس تحريرها “خالد صلاح”

محمد النجار

انتشرت على مواقع الإنترنت محادثة صوتية بين شخصين هما “خالد صلاح” رئيس تحرير جريدة “اليوم السابع” ورجل الأعمال “عمرو ممدوح إسماعيل” نجل رجل الأعمال الهارب “ممدوح إسماعيل” عضو مجلس الشورى السابق وصاحب عبّارة الموت “السلام 98” الشهيرة التي مات غرقًا بسببها أكثر من ألف حاج مصري عام 2006 وحُكم عليه بعدها بالسجن سبعة أعوام والتي لم يمضيها حتى يومنا هذا بسبب فراره خارج البلاد إلى لندن .

وقد دارت هذه المحادثة عبر برنامج المحادثة الصوتية “Skype” عن طريق الإنترنت بعد صدور العدد المطبوع الأول لجريدة “اليوم السابع” مباشرة بتاريخ 2009/12/23 ، ولكن لم يتم تسريبها إلا هذه الأيام من قِبَل جهة غير معلومة .

وقد ورد في المحادثة – وهي مرفقة بأسفل المقال – معلومات غاية في الخطورة تدل على سياسة التلون والنفاق التي تنتهجها هذه الجريدة الصفراء وأمثالها من وسائل الإعلام المغرضة ؛ ولعبها واستخفافها بعقول القراء ؛ وعلاقتها الوطيدة بالحزب الحاكم الفاسد ؛ وانتهاجها أجندات معينة وأهداف محددة تخدم مصالح مشبوهة غالبًا ما تكون مصالح من يمول هذه الجرائد ويصرف عليها .

ومعلوم أن ممول جريدة “اليوم السابع” – الفعلي – هو الملياردير النصراني “نجيب ساويرس” وبحماية “أشرف صفوت الشريف” نجل القيادي السابق بالحزب الوطني الفاسد “صفوت الشريف” .

وقد أثبتت الجريدة صحة هذه المحادثة ولم تنفيها في مقال نشرته على موقعها الإلكتروني ؛ ولكنها تعذرت له بأعذار واهية هي أقبح من الذنب نفسه ، ثم أخذت تكيل التهم لمن سرّب المحادثة وركّزت على ذلك لصرف الانتباه عن محتوى المحادثة الفاضح ؛ ولاستدرار عواطف الناس تجاهها بإظهارها في مظهر المجني عليه البريء ؛ وأن من قام بتسريبها هم أشخاص مغرضون يتصيدون لها وصفتهم بأنهم “خفافيش الظلام من بقايا الأجهزة الأمنية” ؛ وأن غرضهم من ذلك هو تصفية حسابات كثيرة من بينها تبنياليوم السابع– على حد زعمهم – لحملة الشهيد خالد سعيد الذي يعد أحد شرارات ثورة 25 يناير” .

وادّعت أن ما دار من حوار هو من قبيل “السياسات التحريرية التى تقوم على التوازن بين الأجهزة في ظل ظرف سياسي قبل عامين من الآن” !

وأن ما ورد فيها هو “شرح لخطط التوازن بين الحزب الوطني وأحزاب المعارضة والأجهزة السيادية” !

وأنها “قواعد اتزان مهني سارت عليها كل المؤسسات الصحفية المستقلة في الفترة التي سبقت ثورة25 يناير” !

فليت شعري متى كان النفاق والتلون والمداهنة وتعدد الوجوه اتزانًا مهنيًا ؟! وأين ميثاق الشرف الإعلامي من ذلك كله ؟

ثم وصفت المحادثة بأنها “مزعومةعلى الرغم من إقرارها بصحتها في نفس المقال في تناقض غريب !

وادّعت الجريدة أن ما جاء بالمحادثة نفسها يفض كل ما ورد من “شائعات” جملة وتفصيلاً ! ولم يخبرونا عن المواضع التي ورد فيها فض هذه “الشائعات” !

وفيما يلي تفريغ حرفي لمقتطفات من المحادثة دون التعليق عليها فنقلها يغني عن التعليق عليها وأترك التعليق والفهم للقارئ اللبيب .

قال “خالد صلاح” رئيس تحرير الجريدة :

وأنا على الهوا النهاردة اتكلمت عن حزب الوفد كويس ، وقلت ده حزب أنا شخصيًا بحبه .

اتكلمت عن الناصريين ؛ وقلت إن أنا كنت حاضر مؤتمرهم .

وكان لازم أختم بطريقة تبين إن أنا مش مع الدولة ؛ مش مع الحكومة ، لأن الجرنان لما يتوصف إنه مع الحكومة يبقى فيه خطورة شديدة جدًا عليه .

فأنا بعمل إيه دلوقتي كل شوية ؟ عمّال أضرب وألاقي ؛ أضرب وألاقي ، يعني أنا طول القعدة عمّال أقول إيه ؟ الأستاذ جمال مبارك ؛ الأستاذ جمال مبارك عنده مشروع …” .

ثم قال شارحًا ما زعم أنه “شرح لخطط التوازن بين الحزب الوطني وأحزاب المعارضة والأجهزة السيادية” :

أنا كنت قبلها بدقيقتين شاتم في الوفد ؛ وبقول إن الوفد بيتراشقوا بالرصاص مع إنه حزب كبير ، يعني لازم شوية كده ! خد بالك ده مش آخر لقاء تليفزيوني ، لازم نضرب في حتة ونلاقي في حتة يا عمرو” .

وقال: “وخد بالك بأه ، أنا لما بييجي حد مثلاً يكلمني من أمن الدولة ولاّ من الحزب ولاّ من أي حد كبير تاني ؛ بقولهم كلمة واحدة : ادوني فرصة .. أنا مع النظام ، وأنا مع الدولة دي ، وأنا مع إن النظام ده يبقى ، وأنا شايف إن الحزب الوطني – والكلام ده أنا مش هبُخّه عليك انت يا عمرو – أنا شايف إن الحزب أقوى وأفضل من أي حد تاني ، أنا بس كل الحكاية إيه ؟ – وقولتلهم كده بوضوح – قولتلهم : ادّوني فرصة أظّبط وضعي في السوق ، أنا معايا ناس مساهمين ودافعين فلوس دم قلبهم ، مينفعش إن أنا أطلع أقولهم معلش موزعناش إلا 3 آلاف نسخة ، ولاّ وزعنا زي “روز اليوسف” ، مقدرش ! إحنا عايزين نظبط في السوق ، ربنا يكرمنا يارب ، ربنا يكرمنا يارب ونظبط في السوق على معدلات كويسة تليق بالسنة الأولى ، يعني منبدتيش من .. لا عايزين لا تمانية .. مش عايزين نسمع تمانية وتسعة وعشرة والكلام ده ، إحنا عايزين نبقى فوق ال15 ؛ فوق العشرين ؛ على الاقل في السنة الاولى” .

وقال: “واحدة من الحاجات اللي انت هتشوفها في العدد التاني إن أنا لا الراجل الكبير ولا اللي تحت منه موجودين أصلاً في العدد ، مش موجودين ؛ ولا صفحة ؛ ولا صفحة ، والشغل كله ماشي في سكة تانية خالص ملوش أي علاقة بيهم ، لا أنا بقول ؛ والمَسِج بتاعي أنا ؛ حتى في الموضوع اللي أنا كاتبه عن الحزب مش كاتب أسماء ؛ لا كاتب صفوت الشريف ؛ ولا كاتب .. مش كاتب أي حد” .

ثم قال موضحًا خطته في جذب القراء للجريدة في فترتها الأولى ثم فعل ما يريد بعد اكتسابها للمصداقية :

أنا بحط رجلي في حتة والرجل التانية في حتة تانية ، ومش هاخد في الموضوع ده إلا خمس ست أعداد ، صدقني بعد كده هظبط على التراك اللي أنا عايزه .

النهاردة “المصري اليوم” محدش فيهم بيشتم لا هنا ولا هنا ؛ ليه ؟ لأن واخدين كريديت في السوق ، أنا محتاج الكريديت ده الأول ؛ وبعدين ألعب زي ما أنا عايز

هقولك على حاجة من الحاجات الجميلة ، إنت عندك مثلاً إحنا مهاجمين رشيد ؛ “رشيد محمد رشيد” ، لكن عارف مهاجمينه على لسان مين ؟ على لسان “محمد نُصير” اللي هو واحد من أهم رجال الأعمال في مصر ، ومقرب من دوائر السلطة ، وبيهاجم رشيد ، فأنا مش ههاجم لله في لله ، أنا هلعب في منطقة إني أعمل حاجة في حتة ؛يعني أضرب في حتة وألاقي في حتة ؛ أضرب في حتة وألاقي في حتة ، لحد ما الجرنان ده يبقى ليه مصداقية عند الناس ، أول ما يبقى ليه مصداقية عند الناس ؛ نعمل اللي إحنا عايزينه” .

وقال أيضًا شارحًا خطته الخبيثة لتوطيد علاقته بجهاز أمن الدولة والحزب الوطني الحاكم وبأعداء التوجه الإسلامي عمومًا عن طريق تقديم جماعة “الإخوان المسلمين” كبش فداء لذلك :

إن شاء الله متقلقش ، وبقولك إن همّا يعني باين جدًا في العدد التاني إن إحنا متوازنين جدًا ؛ ومعندناش أي موقف تجاه حد ، بل على العكس ؛ إحنا شاتمين الإخوان في صفحة أو اتنين ؛ مهاجمينهم هجوم كاسح ، وباين جدًا إن الجرنان ضد الإخوان ، وباين جدًا الجرنان مش مع أي حد ، باين جدًا إن الجرنان مش قليل الأدب لأن هو مش شاتم أي حد ، بل على العكس ؛ بيوجه رسالة شيك .

وعايز أقولك إني أنا بعمل حاجات على الهوا ساعات برجع أصلّحها في الضل ؛ يعني أكلم مثلاً واحد في أمن الدولة أقوله مش عارف كذا .. أبعت رسالة للحزب الوطني ، أبعت بوكيه ورد لـ”عليّ الدين هلال” ، أنا عامل في الميزانية عندي هنا مخصصات للحاجات اللي بالشكل ده ، ببعت ورد ، ببعت مثلاً كروت معايدة ، ببعت مثلاً إعلان حد مثلاً …” .

هذا بخلاف استخدامهما لكلمات كثيرة غامضة وشفرات كلامية أشبه بكلام العصابات من قبيل:

الراجل الكبير واللي تحت منه” ، “الصغير دماغه صغيرة” ، “موضوعنا اللي انت عارفه” ، “الموضوع اللي جايلي فيه أمين” ، “لمبة حمرا” ، “عشان اللي بيدعبس ميعرفش يلاقي” ، ألمها مع عتريس” … إلخ

أما تعليقي على هذه الفضيحة وغيرها من السقطات التي بدأت تنزع الوجه البلاستيكي لهذه الجريدة الصفراء ؛ فهو أن الله تعالى انتصر لنبيه محمد – صلى الله عليه وسلم – بعدما أساءت له هذه الجريدة المشبوهة في فضيحة الكتاب الكفري “محاكمة النبي محمد” لصاحبه السفيه المجهول “أنيس عبد المعطي” أو “أنيس الدغيدي” الذي كانت تنوي هذه الجريدة أن تنشره ؛ وروّجت له بعناوين كفرية مثل “الأسرار الحمراء لعلاقة محمد بالنساء” ! فانتقم الله منها بهذه الفضائح المتتالية حتى تسقط ويتوقف بيعها اللهم إلا لتنظيف المراحيض العمومية بأوراقها ! وقد قال سبحانه : “إنا كفيناك المستهزئين” ، والله لا يخلف الميعاد .



Advertisements

6 تعليقات

  1. Posted by jumaa azab on 20 فبراير 2011 at 11:16 ص

    يخرب بيت النفاق والمنافقيين الله ينتقم منكم ياخونه ياخاينين المسئوليه والوطن والثوره ألله ينتقم منكم جميعا

    رد

  2. Posted by ahmad thabet on 25 فبراير 2011 at 3:41 م

    محدش يستغرب يا جماعه
    ما هى البلد ماشية كده طول عمرها يا جماعه
    مصلحتى ثم مصلحتى ثم مصلحتى ثم أم مصلحة الجميع

    رد

  3. Posted by مصطفي سلطان حلوان on 25 فبراير 2011 at 5:14 م

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

    طيب ونعرف ازاي انه هو ده كلامه فعلا ً ؟؟

    بس انا مقاطع الجريدة اللي اقل كلمة اقولها عليها انها زبــالــه

    رد


    • وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      أخي مصطفى
      مكتوب في المقال أن الجريدة أثبتت المحادثة في مقال لها ولم تنفيها ولكن تعذرت بأعذار واهية
      فالرجاء مراجعة المقال
      كما يمكنك الرجوع لموقع الجريدة الإلكتروني وستجد أكثر من مقال يتحدث عن هذا الموضوع ولا ينفون فيه صحة المحادثة
      وشكرًا

  4. Posted by هيثم كامل on 27 فبراير 2011 at 9:45 م

    الله اكبر بارك الله فيك

    عقبال متفرحنا في المصري اليوم كمان
    العميلة القزرة

    رد

  5. Posted by أحمد on 14 أبريل 2011 at 10:42 ص

    بصراحة كل الكلام دة بيفكرني بكتاب بروتوكولات حكماء صهيون
    و الله نفس الطريقة و نفس النفاق و التعامل
    الموضوع يا جماعة حرب بين الخير و الشر
    بين عبدة الشيطان و عبدة الله
    الموضوع واضح جدا..بتتفسر ليا حاجات كتير اوي
    بس انا خايف ان الماسونين و الصهاينة يركبوا موجة الثورة علي حساب الفئة الصحيحة بأساليبهم القذرة و المغشوشة

    رد

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: